قراءة في كتاب ٤-رواية في قلبي انثى عبرية للدكتورة خولة حمدي /نافع علوان الشاهين .

السبت - 01/06/2019 - 08:47


١-عن دار كيان اللبنانية للنشروالتوزيع صدرت رواية (في قلبي انثى عبرية)  للكاتبة خولة حمدي ب٣٨٥ صفحة. 
٢-وضعت المؤلفه مقدمة مختصرة لروايتها قالت فيها : ان هذه الرواية مستوحاة من قصة حقيقية خطوطها العريضة تنتمي للواقع .
وقالت الكاتبة : انها تعرفت على بطلة روايتها  في احد المنتديات الالكترونية وهالها وقع القصة فواصلت الحوارات مع البطلة واخرجت هذه الرواية. 
٣-الرواية بطلتها( ندى)  الفتاة التونسية اليهودية لاب مسلم وام يهودية ينفصلان فجأة فتجد نفسها في لبنان في كنف زوج والدتها المسيحي المشبع بالرقة والاخلاق والعطف فتتعلق به ويؤثر كثيراً في احداث الرواية عكس والدتها المحافظة على ديانتها التقليدية اليهودية والتي استطاعت الكاتبة ان تبقي همتها العقائدية  في تزايد حتى اخر فصول الرواية حين هبط خطها البياني الايماني بعد وعكة صحية المت بها  لتبحث في اواخر عمرها عن الاسلام. 
٣-تبدأ احداث الرواية فجأة في الجنوب اللبناني الملتهب ايام الحرب الاهلية عام ١٩٨٢ حين يصاب( احمد)  احد ابطال المقاومة باطلاقات الجيش الاسرائيلي المحتل ويلجأ في ليل دامس لبيت المسيحي وزوج اليهودية والدة(ندى)  فتقع في حبه من اول وهلة بدون مقدمات!!  ولكنه حب محفوف بالمخاطر الامنية والعقدية .
٤-اكثر مما ميز الرواية الحملة التبشيرية بالديانة الاسلامية التي يقودها (احمد)  واليتيمة (ريما) المسلمة التي تتنقل في الروايه بين تونس ولبنان وبين البيوت حسب حاجة المؤلفه لتبلغ وتبشر بالاسلام وسط اقصى الظروف وتتعرض للطرد والتنكيل حتى تؤثر في(ندى)  وتقنعها بالاسلام لتنتهي حياتها بتفجير اسرائيلي في بيروت.
٥-البطلة (ندى)  اتعبتها الكاتبة كثيراً فطافت بها بين تونس ولبنان ثم بين لبنان وباريس ثم بين باريس ولبنان ثم بين لبنان وتونس واخيراً ارجعتها الى بيروت وكان شغلها الوحيد التبشير بالاسلام حتى في باريس !وجعلتها وصفة سحرية ناجحة في التبليغ الاسلامي. 
٦-(احمد)  اخفته الكاتبة في ظروف غامضة وتركته سنوات في سجون الاحتلال واعادته وهو مسيحي باسم (جون)  وقد فقد ذاكرته واعادتها له اواخر الرواية لتختم رواياتها بزواجه من البطلة(ندى).  
٧-لم تركز الرواية كثيراً على انتفاضة الجنوب اللبناني ووحشية العدو الاسرائيلي ولم تنقل صوراً من سجونه البائسة ومرت على خبر تحرير الجنوب اللبناني عام ٢٠٠٠ مرور الكرام رغم اهمية الحدث وعلاقته بالرواية وابطالها. 
٨-تفننت الكاتبه في تغيب شخوص رواياتها بدون مقدمات  فانهت حياة بعضهم بانفجار اسرائيلي واخرون بحادث سير جماعي سريع لتقلص شخوص الرواية وابطالها لتصل لمرادها.  
٩-الرواية تصنف ضمن ادب جديد يمكن ان نسميه (ادب حوار الاديان)  الذي  استطاعت الكاتبه ان توظف قليلاً من  نصوص الكتب المقدسة الثلاث لمهمتها الشاقة ولكنها لم تنجح بكل تأكيد لصعوبة الغوص في هذه العقائد الشائكة والمتداخلة التي تداخلت في ارض لبنان وفلسطين مسرح الرواية. 
١٠-الرواية تشد قارئها كثيراً  لحبكتها وكثرت احداثها وسخونتها ولعلاقتها باحداث عقائدية وتاريخية وسياسية معاصرة ولا يقر لقارئها قرار الا بالوصول لخاتمتها السعيدة. 
١١-اعتمدت الكاتبة اسلوب جميل وهو اسلوب الرسائل بين الحبيبة الحائرة (ندى) والخطيب المجهول المصير  (احمد) وهو توظيف جيد ابقى روح التفاعل في الرواية متقدة .
١٢-اتمنى لكم متعة جميلة مع الرواية ..

تعليقات الفيسبوك: