من تقدم لحل أزمة .. هو الازمة /محمد علي مزهر شعبان

الاثنين - 20/01/2020 - 08:47


الوصول الى مسك راس خيط رفيع، كي تبلور استنتاجا ولو على قدر من الضألة لتبني تصورا فيه أمل الخلاص من هذا الاشتباك المريع، لحلقات ضاقت حتى أضحينا نعيش المتاهة، والاصابة بالدوار . ماذا يحدث ؟ تراكمت الازمات حتى تاه السبيل وبات البد والمناص في الخلاص . فوضى عارمه، وجهات متصادمه، وأفكار تعاكس الاخرى حد التصادم بل حتى النقطه . متظاهرون خرجوا لاسترداد حقوق، واذا بالبوصلة يوجهها مندسون وبعثيون وامريكان وممالك وامارات البداوة، فماعت الحقوق وانتهت المطالب وذاب الحق بالباطل، واختلط الزبد العفاء، بالموسوم بالنقاء . إختلطت المفاهيم أين من تؤطره الكثره، وتملكته السورة، في ان تقوده زمر الغدرة . نفوس تلبست بالنهم الى الدم، فلم نعرف من أين تاتي الطعنة، واي خاصرة تستقبلها، بين كل الفرقاء. أين الحكومة بل أين الدولة، ما الذي يحدث في هذا البلد ؟ أهي الفوضى ورغبة الراغبين في ديمومتها، في ان لا يكون هذا البلد في مستقر ولو لحين ؟ ماذا تريد امريكا، ولاءنا تحت التهديد والوعيد، وان تقبض ارواحنا، وتبيح سطوة " الكابوي" وبأي مشروعية شرعنتها نظم العالم، وما يسمى بهيئة الامم الخانعه الراكعة لقرار البيت الاسود ؟ ماذا يستفيد إخوتنا في العروبة من جعلنا حطام ويباب، ولم تدرك ان الاوار تلفحه النار، وسيحرق الاخضر واليابس من داخل وجوار؟ ماذا يريد جوارنا في ان يتقل الحرب الى ديارنا، أليس التهدئة، هي الموطيء للنجاح والاستقرار ؟ هل حقا نسلم لحايانا " الى علي كوكو/ وحسين الوسخ / وحمودي قامه/ وشهاب قلفيصه/ووو" من هذه الضالة والمتسكعه والهوامش في زوايا العهر" والكبسلة" من هؤلاء قصاد الاجلاء والمظلومين من اهل الثقافة والحضور والسلمين من سجلوا في صفحة التاريخ اروع ايات التضحية من اجل وطن ممن تظاهروا قبل ان تركب الموجة هكذا نماذج ؟ (يمعودين صدك جذب، اشو حانه ومانه لعبت بدنيانه ) هل ضربت بنا عواصف الميول والاتجاهات، ننحرق وطننا ونغلق مدارسنا، ونسد منافذ ميناءنا، ونجعل من صروحنا رماما؟ فأي وطن تدعون إليه ؟ الناس تنتظر اليوم المأمول من رجالها ان تغير المعادلات التي ألبسها جلباب المحاصصه، فأفسد العباد والبلاد، أبهذه النماذج المستوحشه، نحصد ثمار ما يتمنى الخيرون، وفي كنفها سنحظى بالطمأنيه وتمضي الحياة بسيد البلدان الى مدارك العلى ؟ رجال سياسة مالت بهم انفسهم عن الواجب وعصفت بهم رغبة الوجود القسري . رئيس لعب لعبة الاستقالة، وسرح بخياله، ان تلك الفرصة تجعل البلاد في فراغ دستوري" ليلعب بها الواقف على التل، منتظرا متى سيتمزق هذا الشعب، فهو الثورة والانتفاضة والمقاومة والمقتول برصاص وسكاكين تعددت جهاتها وتنوعت ميولها . رئيس وزراء استقال، فشرع أصحاب القيل والقال ان ينفذوا الى المأل، وتقدمت اللوائح، ولم يستخلص لانقاذ الازمة، إلا من هو أزمة . ماذا تريد ايها الشعب المتطاحن والمقتول؟ يبدو أن نموذجنا الصومال بل أضل سبيلا .

تعليقات الفيسبوك: