لماذا طبل الاعلام العربي للرواية الاسرائيلية؟؟؟/علاء الخطيب

الخميس - 05/09/2019 - 18:45

  
لقد نجح الاسرائيلون في تسوِّيق كذبة كان يحتاجها النظام السياسي  العربي ليروج لها الاعلام المهزوم نفسياً ، ليداري بها فشله  وهزيمته  ، فقد جائت الرواية الاسرائيلية كلوح إنقاذ، بعد أن أحرجتهم عملية حزب الله, ورده  على الصهاينة بهذه الحرفية العالية . 
أرادوا ان يصدقوا الرواية بأن اسرائيل أخلت مواقعها العسكرية الحدودية ، وضربت جبال مارون الراس الخالية من اي  منشأة او سكان بالاتفاق مع حزب الله وبالمقابل ذكرت الرواية الاسرائيلية ان عملية حزب الله التي استهدفت آلية عسكرية لم توقع ضحايا.  واعتبروا كل ما جرى مسرحية معدة مسبقاً . وعلى الرغم من ان تقارير صحفية اسرائيلية ذكرت وصول ثلاثة مصابين اسرائيليين الى مستشفيات حيفا، بالإضافة الى ما ذكرته القناة 12  الاسرائيلية في تقريرها عن العملية  والتي قالت : "ان الجنود  الذين اصيبوا لم يخططوا بشكل صحيح مسار السير وقدروا انهم غير مكشوفين للعدو خلف الحدود "، وهذا ما أكده  المراسل العسكري لصحيفة “هآرتس” عاموس هاريل، إن المركبة المدرعة الإسرائيلية من طراز “زئيف” (أو “وولف”) وكانت تسير على طريق يبعد حوالي 5,5 كيلومتر عن الحدود لحظة استهدافها، بمعنى أنها لم تكن على الخطوط الأمامية، ولكن في منطقة تقع ضمن نطاق الصواريخ الموجهة “كورنيت .  كل هذه التصريحات لم تقنع  الاعلام العربي الذي   يصر على تكذيب المصادر الاسرائيلية .
 ويطبل بهستيرية عجيبة ليثبت ان ما حصل مسرحية وان الجميع في الهوى سوى . 
اي ان حزب الله  عميل اسرائيلي كما هم . 
لم يفكروا ولو للحظة واحدة لماذا هذه المسرحيات ولمصلحة من ْ؟ 
اذا حزب الله عميلاً لاسرائيل لماذا يقوم بهذه المسرحية ويدخل الحروب معها؟ 
ولماذا يهدد نتينياهو اللبنانيين بالرد  ويقول لهم " ديروا بالكم"  
والتناقض العجيب الذي وقع فيه الاعلام العربي هو توصيف حزب الله . هل هو  ذراعاً إيرانياً  أم اسرائيلياً ؟ 
اذا كان إيرانياً هذا يعني ان  لا مسرحية بين الطرفين لانهم  أعداء  . واذا قالوا ان ايران متفقه مع اسرائيل لتدمير العرب  فلماذا يتحالفون معها  لتدمير انفسهم ، اما انهم اغبياء  أو انهم كذابين ، يقول بعض المسؤولين العرب ان التحالف مع   اسرائيل  هو من اجل إيقاف التمدد الإيراني.
وهنا لابد لنا ان نسأل  اذا كانت العملية بين اسرائيل وحزب الله مسرحية مكشوفة قام بأدوارها ممثلين فاشلين  ، لماذا    
تسابق بعض المسؤولين العرب الى ادانة حزب الله ودعم اسرائيل ؟ . 
 فقد صرح وزير خارجية البحرين 
  في تغريدة على تويتر، "اعتداء دولة على أخرى شيء يحرمه القانون الدولي. ووقوف دولة متفرجة على معارك تدور على حدودها وتعرض شعبها للخطر هو تهاون كبير في تحمل تلك الدولة لمسؤولياتها".
عجيب أمر هذا الوزير الذي يرى الصورة بالمقلوب دوماً . 
 هو لايرى ان اسرائيل هي التي بدأت بالاعتداء على لبنان والعراق وسوريا ولم يستنكر عدوانها ، بل استنكر رد فعل حزب الله على اسرائيل . 
 اما   أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة الإمارات قال  إن لبنان لطالما عانى من انفراد القرار، مؤكدا أن قرار مثل الحرب والسلام يجب أن تتخذه الدولة اللبنانية.
  مع ان الدولة اللبنانية متمثلةً برؤسائها الثلاث وقفوا مع حزب الله ولم يعترضوا على الرد . 
 لقد اضرت الرواية الاسرائيلية بمصداقية الجيش الاسرائيلي والحكومة الاسرائيلية  وفي الوقت نفسه دعمت مصداقية حزب الله . 
 كما أظهرت العرب بصورة مقرفة و مخزية وذيلية غبية.