مهرجان (فتوى الدفاع الكفائي بالتزامن مع الذكرى السنوية الثامنة لانطلاقها ) بقلم / مجاهد منعثر منشد 

الاثنين - 28/03/2022 - 09:59
مهرجان (فتوى الدفاع الكفائي بالتزامن مع الذكرى السنوية الثامنة لانطلاقها ) بقلم / مجاهد منعثر منشد 


أقيم للفترة 27ـ 31/3/2022في النجف الأشرف (مهرجان فتوى الجهاد الكفائي في الذاكرة العراقية ) تحت شعار(ذاكرة الحشد الشعبي وأمن المجتمع ثنائية الحياة والبناء) وبرعاية العتبة العلوية المقدسة وبالتعاون بين مركز دراسات الكوفة / جامعة الكوفة ومكتب هيأة الحشد الشعبي في النجف الأشرف .
اشترك في هذا المؤتمر العديد من أساتذة الجامعات والباحثين والأدباء من العراق ولبنان وإيران وبريطانيا . 
ركز برنامج المهرجان على البحوث العلمية التي بلغت ثمانين بحثا وعشرات القصص القصيرة عن شهداء الحشد الشعبي , وعدد من القصائد الشعرية .
إنّ هذا المؤتمر نوعي لدرجة جيدة جدا ,فالبرغم من أنّه تخليد ذكرى هذه الفتوى إلا أنه أثراء علمي وأدبي للجامعات العراقية ولطلبة الدراسات العليا تحديدا ,فضلا عن ذلك تدوين هذه الحقبة التاريخية لهذا الحدث الكبير الذي غير مسار دولي وتصدي لاستراتيجية منظمات إرهابية دولية من خلال البحوث التي تقدمت للمهرجان وكما هو معروف فالبحوث تتعامل مع الآلية البحثية العلمية التي تستند إلى الأدلة , وهنا توفرت المادة للباحثين من طلبة الماجستير والدكتوراه . ومن جانب أخر في الدراسات الأدبية فالقصص القصيرة التي تقدم بها الأدباء كتبت بعدة أساليب منها الأسلوب الكلاسيكي القديم مع وجود نصوص عنصر التكثيف , وأخرى بتكثيف عالي , وتوفر عنصر التشويق . وهذا ما يدعو الباحثون من قسم اللغة العربية في الجامعات العراقية إلى البحث في هذه القصص ومناقشتها حسب قواعد كتابة القصة القصيرة . وكذلك الشعر الذي تضمن صورا مختلفة تستحق الدراسة .
وكل ما ذكرناه يدخل تحت إطار التدوين التاريخي بأسلوب علمي , مما ينبغي التنوية له بأن هذا المهرجان أو المؤتمر حقق الهدف , فلم يكن مؤتمرا عابرا للذكرى فحسب.
ومن جانب آخر أوضح صورة روحية خارج البحوث والقصص من خلال إحدى فعاليات المهرجان وهي زيارة قبور الشهداء , هذه الزيارة ليست مجرد قراءة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء , بل الوقوف على ما يعتقد به الإنسان من أن الشهيد حي وإن فارقنا!
وهذا من خلال اللقاء والحديث مع من دفن أجساد أو رفات بعض الشهداء ,فينطق لسانه بماذا أوصاه بعضهم قبل الشهادة في مسألة الدفن , وأيضا استعراضه لدفن شهداء وعلماء في حقبة تاريخية سابقة وربطها بهذه الحقبة مقارنة ترسخ يقين الاعتقاد وتجعل الباحث أو الأديب في تصور أوضح لاسيما بأن الدفان لمس بأنهم إحياء عمليا .
أما الدافع الذي أنطلق منه المهرجان فمع الجانب العلمي كان الدافع الوطني الذي لمسه كل مشارك برفع العلم العراقي والمؤسسات الثلاثة القائمة به مؤسسات رسمية تابعة للحكومة العراقية ,فضلا عن ذلك من بين الفعاليات ممارسة الافتتاح بعد تلاوة أي من القران الكريم هو النشيد الوطني بمزامير فرقة الشرطة المحلية التابعة لوزارة الداخلية .
نأمل المزيد من هذه المهرجانات العلمية الأدبية الوطنية , ولا يسعني غير تقديم الشكر والتقدير إلى كافة القائمين على هذا الصرح الخالد وكل التوفيق مع الاحترام .